أسرار الممالك الثلاث
مرحباً , نتمنى أن تكون على ما يرام : تفضل بتسجيل الدخول إذا كنت أحد أعضاءنا , او تفضل بالتسجيل إذا أردت الانضمام إلى اسرتنا الكريمة.

تسجيلك في المنتدى سيمنحك فرصة المشاركة في المواضيع و ابراز رأيك في المنتدى, و ستفتح لك مميزات جديدة و اقسام جديدة لدخولها.


منتدى تاريخي , يهتم بتاريخ الممالك الثلاثة واليابان والتاريخ الاسلامي , ويشتمل المنتدى كذلك على اقسام أخرى متنوعة.
 
مكتبة الصورالتسجيلدخولبحـثس .و .جالرئيسية
يتم تفعيل العضوية الغير مفعلة من قبل نفس العضو عبر بريده الالكتروني بشكل دوري من قبل الإدارة لذى اذا لم يتمكن العضو من تفعيل عضويته عبر البريد الالكتروني سوف تتكفل الإدارة بذلك من خلال لوحة التحكم ..
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
اقتباسات عشوائية

شاطر | 
 

 حرب اكتوبر ...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
The Philosopher
Duke
Duke


ذكر عدد الرسائل : 2285
العمر : 21
الدولة : UAE
أفضل مملكة : Wei
تاريخ التسجيل : 23/10/2009

مُساهمةموضوع: حرب اكتوبر ...   الجمعة 08 أكتوبر 2010, 12:49 am

اليوم , قبل 37 سنة بدأت اهم حروب العرب على اسرائيل .

---------------------------------------------
حرب اكتوبر :

حرب أكتوبر أو حرب تشرين التحريرية هي حرب دارت بين مصر وسوريا من جهة وإسرائيل من جهة أخرى في عام 1973م. وتلقى الجيش الإسرائيلي ضربة قاسية في هذه الحرب حيث تم اختراق خط عسكري أساسي في شبه جزيرة سيناء وهو خط بارليف. وكان النجاح المصري ساحقا حتى 20 كم شرق القناة, لكن المساعدات الأمريكية لإسرائيل وأحداث الثغرة بعد ذلك قللت من النصر المصري. وكان الرئيس المصري أنور السادات يعمل بشكل شخصي ومقرب مع قيادة الجيش المصري على التخطيط لهذه الحرب التي أتت مباغتة للجيش الإسرائيلي.

-----------------------------------------------

ملخص الأحداث


حرب أكتوبر هي إحدى جولات الصراع العربي الإسرائيلي، لا يدرك قيمتها إلا من عاش أيام حرب يونيو 1967، استمرت إسرائيل في الادعاء بقدرتها على التصدي لأي محاولة عربية لتحرير الأرض المحتلة، وساهمت الآلة الإعلامية الغربية في تدعيم هذه الادعاءات بإلقاء الضوء على قوة التحصينات الإسرائيلية في خط بارليف والساتر الترابي وأنابيب النابالم الكفيلة بتحويل سطح القناة إلى شعلة نيران تحرق أجساد الجنود المصريين.

-----------------------------------------------

جاء العبور المجيد في يوم السادس من أكتوبر الذي يوافق عيد ميلاد الرئيس السوري حافظ الأسد.. في الساعة الثانية ظهراً باقتراح منه بعد أن اختلف السوريون والمصرين على موعد الهجوم ففي حين يفضل المصريون الغروب يكون الشروق هو الأفضل للسوريين لذلك كان من غير المتوقع اختيار ساعات الظهيرة لبدء الهجوم في العاشر من شهر رمضان، حيث انطلقت كافة طائرات السلاح الجوى المصري في وقت واحد لتقصف الأهداف المحددة لها داخل أراضى سيناء وفى العمق الإسرائيلي.
- ثم انطلق أكثر من ألفى مدفع ميدان ليدك التحصينات الإسرائيلية على الضفة الشرقية للقناة ، وعبرت الموجة الأولى من الجنود المصريين وعددها 8000 جندي ، استشهد منهم النصف تقريباً ثم توالت موجتي العبور الثانية والثالثة ليصل عدد القوات المصرية على الضفة الشرقية بحلول الليل إلى 60000 جندي، في الوقت الذي كان فيه سلاح المهندسين المصري يفتح ثغرات في الساتر الترابي باستخدام خراطيم مياه شديدة الدفع، وسقط في ست ساعات هذا الخط الأسطورة الذي أشاعت إسرائيل عنه أنه لا يقهر إلا باستخدام قنبلة ذرية.
- فشلت إسرائيل في استيعاب الضربة المصرية السورية المزدوجة وأطبقت جولدا مائير في الثامن من أكتوبر ندائها الشهير: أنقذوا إسرائيل.. ولأول مرة تظهر صور الأسرى الإسرائيليين في وسائل الإعلام العالمية ليثبت أن العرب قادرين على صنع النصر.

------------------------------------------------

بعد وفاة الرئيس المصري جمال عبد الناصر في سبتمبر 1970م، تولى الحكم الرئيس أنور السادات، أدى رفض إسرائيل لمبادرة روجرز في 1970م والامتناع عن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 242 إلى لجوء أنور السادات إلى الحرب لاسترداد الأرض التي خسرها العرب في حرب 1967. كانت الخطة ترمي الاعتماد على جهاز المخابرات لعامة المصرية والمخابرات السورية في التخطيط للحرب وخداع أجهزة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية الأمريكية ومفاجأة إسرائيل بهجوم من كلا الجبهتين المصرية والسورية.
- هدفت مصر وسورية إلى استرداد الأرض التي احتلتها إسرائيل بالقوة، بهجوم موحد مفاجئ، في يوم 6 أكتوبر الذي وافق عيد الغفران اليهودي، هاجمت القوات السورية تحصينات القوات الإسرائيلية في مرتفعات الجولان، بينما هاجمت القوات المصرية تحصينات إسرائيل بطول قناة السويس وفي عمق شبه جزيرة سيناء.

------------------------------------------------

افتتحت مصر حرب 1973 بضربة جوية تشكلت من نحو 222 طائرة مقاتلة عبرت قناة السويس وخط الكشف الراداري للجيش الإسرائيلي مجتمعة في وقت واحد في تمام الساعة الثانية بعد الظهر على ارتفاع منخفض للغاية..
وقد استهدفت محطات الشوشرة والإعاقة في أم خشيب وأم مرجم ومطار المليز ومطارات أخرى ومحطات الرادار وبطاريات الدفاع الجوي وتجمعات الأفراد والمدرعات والدبابات والمدفعية والنقاط الحصينة في خط بارليف ومصاف البترول ومخازن الذخيرة..
ولقد كانت عبارة عن ضربتين متتاليتين قدر الخبراء الروس نجاح الأولى بنحو 30% و خسائرها بنحو 40% ونظرا للنجاح الهائل للضربة الأولى والبالغ نحو 95% وبخسائر نحو 2.5% تم إلغاء الضربة الثانية..
- وكان الطيارون المصريون يفجرون طائراتهم في الأهداف الهامة والمستعصية لضمان تدميرها ومنهم على سبيل المثال محمد صبحي الشيخ وطلال سعدالله وعاطف السادات شقيق الرئيس الراحل أنور السادات وغيرهم.

-------------------------------------------------

نجحت مصر وسورية في تحقيق نصر لهما، إذ تم اختراق خط بارليف "الحصين"، خلال ست ساعات فقط من بداية المعركة وأوقعت القوات المصرية خسائر كبيرة في القوة الجوية الإسرائيلية، ومنعت القوات الإسرائيلية من استخدام أنابيب النابالم بخطة مدهشة كما حطمت أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر، في مرتفعات الجولان وسيناء، وأجبرت إسرائيل على التخلي عن العديد من أهدافها مع سورية ومصر، كما تم استرداد قناة السويس وجزء من سيناء في مصر، ومدينة القنيطرة في سورية..



ولولا التدخل الأمريكي المباشر في المعارك على الجبهة المصرية بجسر جوي لإنقاذ الجيش الإسرائيلي بدءا من اليوم الرابع للقتال، لمني الجيش الإسرائيلي بهزيمة ساحقة على أيدي رجال الجيش المصري.



( خط بارليف )


--------------------------------------------------

تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة وتم إصدار القرار رقم 338 الذي يقضي بوقف جميع الأعمال الحربية بدءا من يوم 22 أكتوبر عام 1973م، وقبلت مصر بالقرار ونفذته اعتبارا من مساء نفس اليوم إلا أن القوات الإسرائيلية خرقت وقف إطلاق النار، فأصدر مجلس الأمن الدولي قرارا آخر يوم 23 أكتوبر يلزم جميع الأطراف بوقف إطلاق النار.
- وأقر المؤرخون أنه لولا تدخل الولايات المتحدة الأمريكية في إيقاف الحرب الرابعة لكانت إسرائيل قد خسرت الحرب وحصلت أشياء أخرى ربما كانت لتغير من التاريخ فعلاً.

---------------------------------------------------

بعد قبول مصر قرار وقف إطلاق النار وتوقيع اتفاقية فصل القوات، تبين للبعض أن هدف السادات من الحرب كان تحريك النزاع بعد أن شغلت القوى العظمى بمشاكلها. لم تلتزم سورية بوقف إطلاق النار، وبدأت حرب جديدة أطلق عليها اسم «حرب الاستنزاف» هدفها تأكيد صمود الجبهة السورية بعد خروج مصر من المعركة واستمرت هذه الحرب مدة 82 يوماً.

في نهاية شهر مايو 1974 توقف القتال بعد أن تم التوصل إلى اتفاق لفصل القوات، أخلت إسرائيل بموجبه مدنية القنيطرة وأجزاء من الأراضي التي احتلتها عام 1967.

----------------------------------------------------

قصة جندي اسرائيلي :

"شالوم حلا" جندي إسرائيلي شارك في حرب أكتوبر كفرد احتياط، والآن وبعد مرور كل هذه السنين، يقوم بسرد ما حدث له خلال هذه الحرب، ويتحدّث لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن ضعف موقف وحدته التي قصفها الجيش المصري، ويحكي عن كيفية هروبه من الجنود المصريين، كما يحكي أيضا عن رفاقه الذين قُتِلوا أثناء المعارك، وعن وقوعه في الأسر حتى عودته إلى منزله.

يشير الصحفي الإسرائيلي بصحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن الجندي السابق "شالوم حلا" التزم الصمت طوال السنوات الطويلة الماضية؛ لأنه لم يكن مسموحا له بالتحدّث عما جرى له خلال حرب أكتوبر، وعن ترك معسكره "ميلانو" وعن القتال في القنطرة وعن وقوعه أسيرا في أيدي المصريين، ولكنه يقول الآن: "كان ينتابني شعور بالذنب؛ لأنني عُدْت بدون رفاقي، واليوم قرّرت أن أنهي صمتي".

في سبتمبر 1973 كان العرّيف الإسرائيلي "شالوم حلا" يبلغ من العمر 22 عاما، وتم استدعاؤه في ذلك الوقت لأداء الخدمة الاحتياطية، ضمن الكتيبة 68 بالجيش الإسرائيلي، وتم بالفعل إرساله هو ورفاقه إلى موقع "ميلانو" المُطلّ على قناة السويس، ويتذكر "شالوم" تلك الفترة قائلا: "عندما وصلنا إلى الموقع حللنا محلّ كتيبة مظلات، وأخبرونا أننا حضرنا إلى مكان مريح، وأننا جئنا لأخذ حمّام شمس، وأنه لا يوجد أسهل من صيد السمك من قناة السويس"! ومرت الأيام الأولى في الموقع هادئة بالفعل، واعتاد الجنود أسلوب الحياة هناك.

ويشير "حلا" إلى أن أحد زملائه طُلب منه استبدال إجازته في رأس السنة العبرية بيوم الغفران، وحينها غضب هذا الجندي بشدة، ولكن اتّضح بعد ذلك أن هذا الأمر أدّى إلى إنقاذ حياته، ويضيف "حلا": "لاحظنا في الأيام التي سبقت يوم السادس من أكتوبر أمورا غريبة تحدث على الجانب المصري، حيث كنا نشاهد من نقاط المراقبة أعدادا كبيرة من الجنود المصريين، تزيد عن العدد الذي اعتدنا مشاهدته في الموقع العسكري المصري المقابل لنا، وحينها شعرنا أن شيئا ما يجري هناك، فأرسلنا تقارير بهذا الشأن لقادتنا، وظننا أنهم سيفعلون شيئا إزاء ما ورد بتلك التقارير، ولكن اتّضح بعد ذلك أنهم لم يفعلوا أي شيء، ولم يتعاملوا مع المعلومات الواردة".





انتهاء حالة الهدوء بالمكان في ظهيرة السادس من أكتوبر
يقول "شالوم حلا" إن الهدوء الذي كان يسود منطقة قناة السويس تحوّل في يوم الغفران إلى أصوات شظايا، وفي ساعات الظهيرة تلقّى أوامر بالعودة هو وزملاءه إلى المعسكر والمكوث بداخله؛ لأنه من المتوقع نشوب حرب، وحينها شاهد أحد الجنود من أعلى نقطة المراقبة مدفعا مصريا مصوّبا فوهته صوب معسكر كتيبة "حلا"، وبالفعل أطلق المدفع طلقاته، فسُمع صوت انفجار أدّى إلى تدمير نقطة المراقبة الإسرائيلية تماما، وتعرّض المعسكر بأكمله للقصف، وبدأ الجنود المصريون في عبور القناة بواسطة زوارق مطاطية، وبعد مرور حوالي ساعة وصل الجنود المصريون إلى مداخل الموقع، ونجحوا في احتلال جدرانه، والسيطرة على بعض خنادقه، واستمر القصف طوال الليل بدون وصول أي مساعدة إسرائيلية فعلية، حيث يقول "شالوم": "طلبنا إمدادات من الدبابات، لكن لم يعد هناك جيش إسرائيلي في ذلك الوقت، بل كان هناك أشخاص إما جرحى أو قتلى، كما أن الهوائيات تحطّمت وقُطع الاتصال مع مقر القيادة، حتى الدبابة التي أرسلوها لنجدتنا غاصت في الرمال وهي في طريقها إلينا".

ترك الموقع
يؤكد الجندي الإسرائيلي أنه طوال فترة الهجوم على الموقع كان يسمع هو ورفاقه نداءات استغاثة من جنود المواقع الإسرائيلية الأخرى القريبة منهم، وفي مساء يوم الأحد تلقى جنود الموقع أمرا بإخلاء المكان، والتجمع عند نقطة تبعد حوالي 15 كم، وهنا يقول "حلا": "عندما سألناهم ماذا نفعل مع المصابين والقتلى؟ جاءنا الردّ بأن من يستطيع المغادرة فليغادر، ويتمّ دفن القتلى في الرمال إلى أن تأتي الجيش الإسرائيلي لأخذ جثثهم".

وبالفعل خرج 42 جنديا إسرائيليا إلى الطريق في الساعة الحادية عشرة مساءً، في محاولة منهم للفرار والاختباء من القوات المصرية، وكانت الأوامر التي صدرت لـ"حلا" ورفاقه تقضي بعدم الدخول في قتال مع الجنود المصريين، ويصف الجندي الإسرائيلي تلك اللحظات قائلا: "فجأة فُتحت علينا النيران من على بعد 30 مترا، ولكن في لحظة سمعت صوت أحد القادة المصريين يصيح: "يا محمود أنت مجنون؟!"، وحينها توقّفت النيران لعدة ثوانٍ، ولكن المصريين نجحوا في إصابة عدد كبير من الجنود الإسرائيليين، فقررنا الركض باتجاه منازل القنطرة التي كانت تبعد حوالي 800 مترا فقط، وكانت ليلة سوداء، وتحصّنّا بالفعل داخل أحد المنازل إلى أن قدمت القوات المصرية، ودخلت المنزل بعد تبادل لإطلاق النار استمر لعشر ساعات، وقام أحد الجنود المصريين بإلقاء القنابل في غرفة كان يتواجد بها عدد من الجرحى، فخرجت صرخات من هذه الغرفة ما زالت عالقة في ذهني، ولا تفارق مخيلتي كل ليلة حتى الآن".


حلا" وزملاؤه يقعون في الأسر



سقط "حلا" ومعه سبعة جنود آخرين في أسر المصريين، وتمّ عزلهم عن بعض داخل السجن، واحتجز "حلا" في زنزانة ضيقة لا يوجد بها سرير، وتم تكبيل يديه وتغطية رأسه بقطعة قماش، ويقول: "تعرّضت لعمليات تعذيب صعبة، وكان يتم التحقيق معي طوال الوقت، ولأنني كنت مصابا في قدمي، كانوا يلقونني على الأرض ويقوم أحدهم بوضع قدمه على صدري، ثم يقومون بفتح جرحي ثم خياطته مرة أخرى، وكان هذا بمثابة عذاب جهنم بالنسبة لي، كما كانوا يقومون بإيهامي بأنهم سيقتلونني، حيث كان يتم إيقافي بجانب جدار، ويصطفّ أمامي عدد من الجنود ويصوّبون أسلحتهم تجاهي، ثم بعد ذلك يوقفون كل شيء".

ويضيف "شالوم حلا" أن المحققين المصريين كانوا يقولون له إن دولة إسرائيل احتُلّت في الحرب ولم يعد لها وجود، بالإضافة إلى ذلك تدهورت حالته الصحية؛ فالجرح الذي أصيب به أصاب قدمه بالغرغرينا، وتحوّلت قدمه بالكامل إلى سوداء تنبعث منها الروائح الكريهة، وفي مرحلة معيّنة أخذوه إلى عيادة السجن، وأعطوه كميات كبيرة من البنسلين، مما أدى إلى شفائه، ويضيف: "نقص وزني في السجن حوالي 30 كيلو جراما، وكنت أشعر طوال الوقت بالعطش، وفي إحدى المرات سكبوا ماء على بلاط الزنزانة، وقمت بلعقه حتى أشعر ببعض الارتواء.

ويقول "شالوم حلا" إنه قابل في السجن طبيبا إسرائيليا أسيرا أيضا يُدعى "أريك ليندنر"، ويدّعي أن السجان المصري كان يعاني مشكلة أن زوجته لا تُنجب، وأراد مساعدةً من الطبيب الإسرائيلي، ولكن المشكلة كانت أن السجان لا يعرف العبرية أو الإنجليزية، والطبيب الإسرائيلي لا يعرف العربية، فوجد "حلا" نفسه قد أصبح مترجما لهما؛ لمعرفته اللغة العربية.

وفي النهاية وبعد قضاء "شالوم حلا" ما يقرب من شهرين أسيرا بين سجني العباسية والإسكندرية تم إطلاق سراحه وهو زملاؤه الأسرى الآخرين، حيث يشير إلى أنه تم نقلهم إلى المطار، حيث أقلّتهم طائرة إلى إسرائيل، وعندما وصلوا صعد إلى الطائرة كل من جولدا مائير، وموشيه دايان، ورئيس هيئة الأركان الإسرائيلية "دادو"، وقاموا باستقبالهم بالأحضان.

--------------------------------------------------------
موقف الامارات العربية المتحدة و الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله - .

عندما اشتعلت الحرب في أكتوبر عام 1973 بين العرب وإسرائيل كان الشيخ / زايد في زيارة للعاصمة البريطانية ، وكان طبيعياً أن تتحرك الدول العربية وتقف إلى جانب شقيقاتها المشتبكة مع العدو الصهيوني .

ولم يتردد الشيخ / زايد لحظة واحدة باتخاذه قراره التاريخي بدعم المعركة القومية حتى آخر فلس في خزينته ، وعندما عجزت خزينته لم يتردد بنخوة العربي وشهامته إن يقترض ملايين الجنيهات الإسترلينية من البنوك الأجنبية في لندن وإرسالها على الفور إلى مصر وسوريا .

كما قام بقطع زيارته للعاصمة البريطانية وعاد ليشارك الأشقاء معركتهم المصيرية ، والوقوف مع دول المواجهة بكل إمكانياته المادية وثقله السياسي .

وفي مؤتمره الصحفي الذي عقده في لندن في أكتوبر 1973 قبل عودته إلى البلاد أكد الشيخ / زايد موقف بلاده في دعم دول المواجهة ، ووقوفه إلى جانبهم بكل وضوح وحسم .

ويومها قال كلمته المشهورة التي تكررها الجماهير في العالم العربي في كل مناسبة سنقف مع المقاتلين في مصر وسوريا بكل ما نملك ، ليس المال أغلى من الدم العربي وليس النفط أعلى من الدماء العربية التي اختلطت على ارض جبهة القتال في مصر وسوريا .

ووضعت دولة الإمارات العربية المتحدة بتوجيه من الشيخ / زايد الرئيس والقائد كل ثقلها في المعركة فأجهزة الأعلام أعلنت الطوارئ القصوى في أجهزتها المختلفة ، ووجهت كل طاقاتها الإعلامية لدعم المعركة ، وتهيأ جيش الإمارات للتحرك في أي وقت يطلب منه المشاركة الفعلية في القتال ، وفتحت الدولة رسمياً مكاتب للتطوع في المعركة ، وفرضت ضريبة جهاد على التجار ، والشركات العاملة ، فيها ونظمت مكاتب للتبرع الشعبي ، بالإضافة إلى تبرع العاملين فيها بمرتب شهر كامل بمبادرة ذاتية بالإضافة إلى الرصيد الضخم الذي حدده الشيخ / زايد للمعركة وقدره مائة مليون جنية إسترليني لمساندة مصر وسوريا .

ناهيك عن الأرقام التي لا تزال في محيط الكتمان ، فضلاً عن المساعدات العينية التي تمثلت في مستشفيات الميدان الجاهزة ، وعربات الإسعاف ، والمواد الطبية التي قدمت لمصر وسوريا هدية من شعب دولة الإمارات ، وكل ذلك ترجمة لما قاله الشيخ / زايد قبل المعركة : عندما تفتح أفواه المدافع ، سوف نغلق على الفور صنابير البترول ، ولن نكون بعيدين عن المعركة .

اجل لقد كان الشيخ / زايد عند عهده ، وكان حقاً أول حاكم عربي يجسد القدوة ، ويعلن تبرعه للمعركة ، ويحدد موقفه بوضوح ، لقد كان عملاقاً على مستوى معركة العمالقة .

وعندما سئل زايد وقتها من أحد الصحفيين الأجانب ألست خائفاً من الدول الكبرى ، كان رد الشيخ / زايد التاريخي : إن اكثر شئ يخاف عليه الإنسان هو روحه ، وأنا لا أخاف على حياتي ، وسأضحي بكل شئ في سبيل القضية العربية ، إنني رجل مؤمن والمؤمن يخاف الله ، وطوال أيام الحرب كان الشيخ / زايد يتابع تطوراتها ساعة بساعة ، واتصل ثاني أيام الحرب بالرئيس أنور السادات وقال له : نحن معكم وربما وجودي هنا يمكنني من اقدم شيئاً للمعركة ، فماذا يمكنني أن اقدم ، ثم اتصل بالرئيس الأسد وقال له : أرجوا ان تحدد سوريا ما الذي تريده دعماً لموقفها ، إن إمكانيات دولة الإمارات كلها في سبيل خدمة المعركة .

واتصل الشيخ / زايد بسفير دولة الإمارات في لندن وطلب منه حجز جميع غرف إجراء العمليات الجراحية المتنقلة ، وان يشتري هذا النوع من الغرف من كل أنحاء أوربا ويرسلها فوراً إلى دمشق والقاهرة .

وطلب الشيخ / زايد أن تقدم كافة التسهيلات لرجال الأعلام الذين يريدون زيارة جبهات القتال العربية ، وان تكون جميع نفقاتهم على حسابه الشخصي ، وسافر بالفعل 40 صحفياً إلي دمشق والقاهرة ، لتغطية أخبار المعارك ، ممثلين لأكبر الدور الصحفية في بريطانيا ، وألمانيا ، وفرنسا ، وإيطاليا ، وإسبانيا .

-----------------------------------------------------------

صور للجيش الكويتي في حرب اكتوبر :




حرب أكتوبر أو ما يعرف بحرب رمضان شارك بها الجيش الكويتي ففي أكتوبر من عام 1973 شارك الجيش الكويتي بلواء اليرموك المتواجد في مصر ولواء الجهراء الذي تم إرساله للجهة السورية وكان تسلسل الأحداث كتالي :
.... 15 أكتوبر 1973 توغلت القوات الإسرائيلية وبعدها اشتدد القصف الإسرائيلي و أغارات الطائرات الإسرائيلية على موقع القوات الكويتية المرابطة واستشهد 37 عسكري كويتي من ضمنهم الشهيد الرائد خالد الجيران والشهيد الملازم على الفهد رحمهم الله جميعاً.






في الجبهة السورية شارك القوات الكويتية حيث قصفت المدفعية الكويتية في ذاك الوقت وأبلت بلاء حسن وتعرضت للقصف مرارا من قبل العدو الإسرائيلي حيث اشتهرت المدفعية الكويتية في ذاك الوقت بدقتها ومهارة الرماة الكويتيين من الجيش وعرفت باسم " أبوردين" ولم تفقد القوة الكويتية في الجبهة السورية إي من جنودها .

وصول القوات الكويتية من الجبهتين بعد توقف حرب أكتوبر المجيدة في سبتمبر عام 1974 ميلادي وتم الاحتفال بعودتها في الكويت .


----------------------------------------------------------

الدور العراقي .



كان للعراق دورا هاما فى حرب اكتوبر 1973 مساندا كل من سوريا و مصر
و لكن بالطبع و بحكم قرب العراق من سوريا كان للقوات العراقية دورا حيويا و كبيرا هناك ...و اقتصر دور العراق فى الجانب المصرى على القوات الجوية
و فى السطور التالية اعرض المجهود العراقى الحربى على الجبهة السورية


لم تكن القوات البرية العراقية محتشدة قرب الحدود السورية- العراقية قبيل اندلاع الحرب، ولكنها كانت منتشرة على العكس في جميع أرجاء العراق. وكان توتر الوضع على الحدود العراقية- الايرانية، وعدم الثقة بنوايا الأكراد واحتمال تحركهم وتجدد القتال في الشمال، قد أجبرا القيادة العراقية على نشر أكثر من 70% من فرق المشاة وحوالي 20-.3% من القوات المدرعة على الحدود السورية التي تبعد عن الحدود السورية مسافة تتراوح بين 500 و600 كيلومتر، وعلى الحدود الجنوبية للجيب الكردي في مناطق تبعد عن الحدود السورية مسافة 200- 300 كيلومتر. وكانت معسكرات القوات المدرعة التي تقرر تحريكها إلى سوريا تقع في قلب العراق وتبعد عن الحدود السورية مسافة 300-400 كيلومتر.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن القطاعات المدرعة لم تكن يوم اندلاع الحرب مجتمعة في معسكراتها، بل كانت معظم تشكيلاتها تنفذ برنامج التدريب الإجمالي في أماكن تبعد عن معسكراتها الأساسية مسافة 100- 200 كيلومتر، الأمر الذي زاد من توزع القوات، وأطال المدة اللازمة لتجمع الألوية المدرعة والميكانيكية وتحركها. أما ألوية المشاة الموجودة في الشمال فكانت كتائبها موزعة في مواقع متباعدة، وتقوم بواجب مراقبة الحد الجنوبي للجيب الذي يسيطر عليه الأكراد.

فرض انتشار القوات العراقية، وبعد العراق عن جبهة القتال مع العدو، عاملا هاما هو طول مسافة الحركة. فإذا أخذنا الفرقتين المدرعتين الموجودتين على مسافة 300-400 كيلومتر من الحدود السورية، وجدنا أنهما، لا تستطيعان التوجه إلى الحدود السورية مباشرة، لأن عليهما أن تتوجها أولا إلى بداية طريق بغداد – الرمادي - الرطبة- أبو الشامات - دمشق، الذي يمثل شريان المواصلات الرئيسي بين القطرين العراقي والسوري. وأن تتحركا بعد ذلك على طريق بغداد - دمشق وطوله (928 كيلومترا)، وأن تتجها من مدخل دمشق الشرقي إلى مناطق التحشد لتكتيكي المحددة لها. وهذا يعني أنه كان على الفرقة المدرعة الثالثة (عدا اللواء الثامن الميكانيكي)، أن تقطع حوالي 1350 كيلومترا، كما كان على الفرقة المدرعة السادسة أن تقطع حوالي 1200 كيلو متر، قبل وصولهما إلى ساحة المعركة. أما لواء المشاة الميكانيكي الثامن الذي كان متمركزا في الأساس في طريق بغداد - دمشق، فقد كان عليه أن يقطع حوالي 850 كيلو مترا (كانت الكتيبة الثامنة من هذا اللواء في قاعدة ابن الوليد.. لذا فأنها لم تقطع سوى 400 كيلومتر.. وكانت أول وحدة عراقية برية تصل إلى الجبهة السورية). ولقد اضطر لواء المشاة (20)، المتمركز في العمارة قرب الحدود الجنوبية الشرقية إلى قطع أكثر من 1450 كيلومترا، كما اضطر اللواء الجبلي الخامس المتمركز في الشمال إلى أخذ محور الموصل - حلب- دمشق، وقطع حوالي 1200 كيلومتر. أما لواء القوات الخاصة، فقد نقل بالطائرات من كركوك إلى قاعدة ابن الوليد ولم يقطع بالآليات سوى 400 كيلو متر.

حرك العراق منذ يوم 7/10 وحتى يوم 24/10، وهو يوم تكامل القوة العراقية في سورية تقريبا، فرقتين مدرعتين وثلاثة ألوية مشاة (أي ما يعادل 3 فرق) بالإضافة إلى وحدات إدارية مركزية مرتبطة مباشرة مع بغداد. ويبلغ مجموع هذه القوة والوحدات الإدارية المركزية حوالي ستون ألف رجل، وأكثر من 700 دبابة متوسطة ((ت-54)) و((ت – 55))، ومئات العربات المدرعة لنقل الجنود من طراز ((توباز)) و((م – 113))، وآلاف سيارات النقل المحملة بالرجال والمعدات وأكداس المؤن والذخائر، وحوالي 12 كتيبة مدفعية مقطورة مع ذخائرها، ومئات المطابخ السيارة ومقطورات المياه، وسيارات الصهريج الخاصة بنقل الوقود والمياه، وسيارات الإسعاف، وورشات التصليح الميدانية. ولقد عبر اللواء اسماعيل تايه النعيمي، معاون رئيس أركان الجيش العراقي لشؤون العمليات الذي وصل إلى دمشق جوا في 8/10 لاستقبال القوات العراقية وتنظيم التعاون، عن ضخامة القوة المتحركة من العراق إلى سورية بأن قال لوزير الدفاع السوري اللواء مصطفى طلاس "لقد جاءك جيش بدايته في الشام ونهايته في بغداد".
والحقيقة إن أرتال القوات العراقية كانت في تلك اللحظة تتنقل على محور الحركة بغداد - دمشق وتمتد ذيولها الإدارية من بغداد إلى معسكراتها داخل العراق على شكل أصابع الكف.
ولقد زاد من ضخامة الأرتال المتحركة أن القطعات العراقية حملت معها كل ما تحتاجه من ذخائر ومؤن محروقات رغم تماثل نوعية المعدات والأسلحة المستخدمة في العراق وسورية. ويرجع ذلك إلى عدة أسباب أهمها أن القيادة في بغداد تصورت مسبقاً أن القوات العراقية ستدخل المعركة فوراً ومن الحركة، ولذا فأنها لم تشأ تعقيد عمل قادة التشكيلات، وإضاعة وقت ثمين ريثما تؤمن الهيئات الإدارية السورية ما تحتاجه القطعات قبل دخول المعركة، فجهزت القطعات المتحركة بكل ما يلزمها لدخول المعركة فوراً ومتابعة القتال بوتيرة عالية دون أن تلقي مزيداً من الأعباء على عاتق الهيئات والمصالح السورية المشغولة بإمداد وتموين القوات السورية المشتبكة مع العدو.. وبالإضافة إلى ذلك فقد كان من الضروري إمداد القوات العراقية بالوقود بعد أن ضرب العدو مصفاة حمص ومستودعات النفط على الساحل السوري، وبدت القيادة السورية بحاجة ماسة للحصول على الوقود اللازم لقواتها.
ومن المؤكد أن عامل ضخامة القوات المتحركة لم يكن ليلعب دورا مؤثرا في معضلة الانتقال، لولا تطابقه مع طول المسافة، وقصر المدة الزمنية المتاحة، ونقص وسائط الحركة المتوفرة على الصعيدين الذاتي والموضوعي.

تتسم الحرب الحديثة بسرعة وتيرة تحركك القوات خلال الانتقال في المجالين العملياتي والاستراتيجي، أو خلال المعركة نفسها ضمن المجال التكتيكي. ولقد أثبتت الحرب العالمية الثانية والحروب المحلية المحدودة التي تلتها أهمية الحركية بالنسبة إلى القوات المقاتلة والذيول الإدارية، لذا عـمدت كافة الدول (ضمن حدود إمكاناتها) إلى اتخاذ التدابير اللازمة لزيادة حركية قواتها المسلحة بغية تأمين المرونة اللازمة لتحقيق التحشد (إن من أهم هذه التدابير زيادة كثافة شبكات الطرق البرية والنهرية والخطوط الحديدية ورفع مستواها، وتعزيز النقل الجوي والبحري، ومكننة القوات البرية، وزيادة عدد القوات المحمولة جوا).
ولقد سارت جيوش دول المواجهة العربية على هذا السبيل، وقطعت شوطا لا بأس به، بيد أن انخفاض المستوى العام لقـاعدتيها التقنية والصناعية، ونقص مواردها المالية، وكبر الأعباء الملقاة على عاتقها في مجال التطوير والتنمية، وضآلة المساعدات الاقتصادية التي كانت تحصل عليها من الدول العربية الغنية، كانت كلها وراء عرقلة أو تأجيل التدابير المتخذة لزيادة حركية قواتها المسلحة.
وإذا كان حل مسألة الحركية هاما وحيويا بالنسبة إلى دول المواجهة، فأنه يتمتع دون شك بأهمية أكبر بالنسبة إلى الدول العربية البعيدة عن بؤرة الصدام. ومع هذا فإن وضع المراق يختلف عن وضع معظم الدول العربية البعيدة، لأن القيادة السياسية فيه مؤمنة بضرورة التحول من دولة مشاركة إلى دولة مواجهة، ولأن العراق كان حتى اندلاع الحرب مضطرا إلى حل معضلات تجميد القوات على الجبهتين الشرقية والشمالية، مع التفكير باقتطاع جزء من هذه القوات ودفعه نحو حدود فلسطين المحتلة. ولذا فقد كان عليه أن يعطي اهتماما أكبر إلى مسألة رفع مستوى حركية القوات المسلحة. وهذا ما دفع القيادة العراقية بالفعل إلى البدء بمكننة القوات البرية.. وتوسيع الاهتمام بالنقل الجوي، وتعزيز شبكة المواصلات الداخلية. ومع هذا فقد ظهرت خلال الحركة الاستراتيجية إلى سورية في العام 1973 عدة عقبات مادية بعضها قومي الطابع، والبعض الآخر قطري الطابع.
ويدخل في إطار العقبات ذات الطابع القومي (العقبات الموضوعية) عدم وجود سكة حديدية استراتيجية تصل بين دمشق وبغداد، ومحدودية طرق الاتصال البري الجيدة المتوفرة بين العراق وسورية. وتقتصر محاور الحركة التي تربط القطرين على الطرق التالية:
أ - طريق بغداد- الرمادي- الرطبة- أبو الشامات - دمشق. وهي طريق صحراوية معبدة (مبلطة) بشكل متوسط، ومعدة لتأمين حركة القطعات الكبرى، وتصل قلب العراق (حيث تتمركز معظم القوات المدرعة) بشكل مباشر مع منطقة التحشد قرب هضبة الجولان.
ب - طريق بغداد - الرمادي- حديثة، التي تسير بعد ذلك مع خط أنابيب النفط (أي بي سي سابقا) حتى تصل إلى تدمر فحمص. ولا تقود هذه الطريق مباشرة إلى منطقة التحشد. كما أن الجزء الواصل بين حديثة وحمص ترابي غير معبد وغير معد إداريا، ولا يصلح لمرور الأرتال الكبيرة.
ج - طريق بغداد – حديثة - دير الزور - حلب. وهي معبدة في بعض أقسامها فقط، وتسير مع نهر الفرات في معظم أجزائها. ولكنها تبعد القوات عن منطقة التحشد، وتزيد مسافة التنقل بنسبة 35 - .4%.
د - طريق الموصل – حلب - دمشق، وهي معبدة وصالحة لسير الأرتال، ولكنها تجتاز. نهر الفرات داخل الأراضي السورية فوق جسور روافد الفرات التي يستطيع طيران العدو تدميرها (كان العدو الصهيوني مستعد للمغامرة وإرسال عدد من طائراته لتدمير الجسور على روافد نهر الفرات، حتى لو أدى ذلك إلى سقوط كافة الطائرات المغيرة. ومن المعروف أن العدو يلجأ إلى هذا الأسلوب عندما يكون الهدف حيويا. ولقد استخدمه لقصف مصفاة النفط في حمص وعدد من المنشآت الصناعية والمدنية في العمق السوري. ولم يكن من المستبعد أبدا أن يدفع عبر الأجواء الأردنية عددا من الطائرات لتنفيذ هذه المهمة لو استخدمت القوات العراقية المدرعة هذا المحور، وأن يضحي بهذه الطائرات في سبيل تحقيق غرض استراتيجي يتمثل في تعطيل وصول الفرق المدرعة عدة أيام. ولقد حاول أن يفعل ذلك بالنسبة إلى أرتال القوات السائرة على طريق (هاتش ثري - أبو الشامات – دمشق). إلا أن وسائطه لم تسمح له بإيقاف رتل كبير آلي، مع أنها كانت ستسمح له بقصف الجسور، لأن قصف مجموعة جسور حساسة شيء وإيقاف رتل ممتد على مئات الكيلومترات شيء آخر). وإيقاف تقدم القوات مدة 24 ساعة على الأقل عند كل جسر مدمر، وتخفيف وتيرة التقدم بعد ذلك رغم بناء الجسور الطرفية التي لا تسمح للآليات بالتحرك بسرعة مماثلة لسرعة تحركها على الجسور المدنية الدائمة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الطريق لا تصلح إلا لحركة القوات المتمركزة في شمالي المراق، ولا تستطيع القوات المدرعة العراقية المتمركزة في قلب البلاد استخدامها لأنها تطيل مسافة التنقل بنسبة 25 - 30 %.
هـ - سكة حديد بغداد – الموصل - حلب. وهى جزء من سكة حديد "قطار الشرق السريع" التي أنشأها الألمان قبل الحرب العالمية الأولى لتصل بين برلين وبغداد. وقد كان من الممكن استخدام هذه السكة بالنسبة إلى القوات المتمركزة في الشمال على الأقل، والوصول بالقطار حتى حمص. ولكن جزءا كبيرا من هذه السكة الحديدية يجتاز الأراضي التركية. ولم تكن الحكومة التركية لتسمح بنقل القوات عبر أراضيها، نظرا لأنها أخذت خلال الحرب موقفا محايدا، ولم تسمح لطائرات الجسر الجوي الأميركي باستخدام قواعدها خلال نقل الأسلحة والذخائر والمعدات إلى الكيان الصهيوني. (أخذت الحكومة التركية موقف الحياد حتى لا تتورط في النزاع العربي-الصهيوني بشكل يهدد مصالحها. ولقد رأت أن السماح للأمريكيين باستخدام قواعدها لدعم الكيان الصهيوني سيجر عليها عداء العرب، ويضعها في قائمة الدول المعرضة للتدابير النفطية، كما أن السماح للقوات العراقية باستخدام أراضيها أو السماح للسوفيات باستخدام أجوائهـا لدعم العراق وسورية سيعرضها لنقمة الولايات المتحدة زعيمة حلف شمالي الأطلسي الذي تعتبر تركيا عضوا فيه. لذا قررت الهروب من الجذب والجذب المضاد إلى الحياد).
وأمام هذه الخيارات المحدودة، اضطرت القوات العراقية إلى استخدام محور وأحد هو طريق بغداد - أبو الشامات - دمشق. الأمر الذي أدى إلى تزاحم الأرتال على هذه الطرق، وتعقيد تدابير تنظيم السابلة. وكان من الممكن أن يؤدي ذلك إلى وقوع خسائر كبيرة، لو أن الطيران الصهيوني كان محتفظا بفاعليته الأساسية، ولم يكن مشغولا بمهمات اعتبرتها قيادة العدو أكثر أهمية وأشد تأثيرا من التعرض لرتل طويل منتشر يطبق كافة تدابير الحيطة ضد الأخطار الجوية.
ايضا كانت هناك عقبات اخرى منها

أ - عدم إنجاز المكننة الكاملة لألوية المشاة، الأمر الذي أدى إلى بطء انطلاق الألوية بجحفل اللواء دفعة واحدة وبآن معا. والاعتماد على الآليات التي قدمتها قيادة الجيش. وكان من الممكن أن يؤدي هذا الوضع إلى تعطيل أكبر لو أن قوات المشاة التي دفعت إلى سورية كانت 6-8 ألوية مشاة بدلا من ثلاثة.
ب - صغر أسطول النقل الجوي بالنسبة إلى المهمات المطلوبة منه.

ج - عدم وجود طرقات استراتيجية (اوتوسترادات) تصل مختلف أرجاء القطر، مع أن الوضع الجغرافي للعراق، واحتمال الصدام مع عدة أعداء على جبهات مختلفة، وضرورة تحريك القطعات بسرعة لمجابهة مختلف الاحتمالات، كان يفترض وجود (اوتوستراد) طويل رئيسي يبدأ عند الحدود السورية الشمالية الشرقية ويتجه إلى الموصل – تكريت – بغداد – الحلة – الناصرية - البصرة، و3 (اوتوسترادات) إضاقية هي: بغداد - الرمادي. وبغداد – بعقوبة – كركوك – اربيل - الموصل. وبغداد - الكوت – العمارة - البصرة.

د - عدم وجود ناقلات دبابات كافية لرفع ألوية الدبابات والمشاة الميكانيكية. الأمر الذي أجبر القيادة على دفع لواء المشاة الميكانيكي الثامن ليقطع المسافة بين مواقعه الأصلية ومنطقة التحشد على السلاسل (السرف)، واستخدام ناقلات الدبابات المتوفرة لنقل كل لواء على دفعتين، وجعل جزءا كبيرا من الدبابات يندفع على السلاسل حتى يكسب الوقت، ريثما تعود الحاملات إلى رفعه. وهكذا تعقدت آلية نقل القطعات، ووصلت الألوية المدرعة إلى الجبهة منهكة وعلى دفعات، وطال الزمن اللازم للتحشد، وجاء وقف القتال في 22/10/1973، وبعض كتائب الفرقة المدرعة السادسة لا يزال على الطريق، وكان بعضها على بعد أكثر من 500 كيلو متر عن منطقة التحثسد. ففي الساعة 1500 من يوم وقف إطلاق النار تحركت كتيبة ميكانيكية وكتيبه مدفعية ومقر قيادة أحد ألوية الفرقة المدرعة السادسة من قاعدة ابن الوليد باتجاه الأراضي السورية، وبقيت كتيبة حذيفة (دبابات) تنتظر الناقلات في ابن الوليد، بينما كانت كتيبتا الرافدين والمهلب (دباباب) وكلها من الفرقة المدرعة السادسة تنتقل محمولة على ناقلات داخل الأراضي العراقية من المحمديات باتجاه قاعدة ابن ا لوليد.
ولقد حاولت القيادة العراقية منذ يوم 7/10 الحصول على ناقلات سورية بغية تسريع عملية النقل ولكن القيادة السورية أعلمتها بأن من المتعذر إرسال الناقلات بسبب الحاجة الماسة إليها. ثم أكد السوريون في اليوم التالي ضرورة إرسال الدبابات ولو بدون ناقلات، وذكروا للمسؤولين العراقيين إن وصولها سيؤثر على سير المعركة.

واتجه العراقيون نحو الأسواق الكويتية لشراء الناقلات، كما اتجهوا نحو الحكومتين الكويتية والأردنية، لاستعارة الناقلات. ولكن هذين البلدين لم يلبيا الطلب. وبررت الكويت رفضها في منتصف ليلة 8/10 بأنها تنوي إرسال بعض الدبابات والمدفعية إلى الجبهة السورية، وأنها ستضع الناقلات تحت تصرف الجيش العراقي فور تنفيذ هذه المهمة. ولكن الناقلات الكويتية بقيت بلا عمل حتى الأيام الأخيرة للقتال.
وفي يوم 17 كانت القوة الكويتة المنوي إرسالها لا تزال في أماكنها، ولو أن ناقلاتها استخدمت خلال الأيام العشرة التي انصرمت لساعدت على تسريع نقل الدبابات العراقية إلى الجبهة. أما الأردن فقد برر عدم تلبية الطلب العراقي في 8/10 بأن ناقلاته مشغولة في نقل القطعات. وكانت هذه الناقلات تقوم بالفعل بنقل الألوية الأردنية المدرعة إلى منطقة الغور وإلى الحدود السورية- الأردنية. ولكن المسافة بين معسكرات الدبابات الأردنية وأماكن انتشارها الجديدة لم تكن تزيد عن 50 - 70 كيلو مترا. كما أن انتقال أبعد الدبابات من الأردن إلى الجبهة السورية لم يكن يتطلب منها سوى التحرك مسافة تقل عن 200 كيلو متر. وهي مسافة قصيرة يمكن قطعها على السلاسل بسهولة، كما أنها مسافة لا تذكر أمام المسافات الطويلة التي كان على الدبابات العراقية قطعها.
وفي 13/10 تحركت ناقلات دبابات أردنية لرفع 16 دبابة أردنية كانت قد وصلت إلى الميناء على ظهر بواخر تحمل معدات عسكرية للأردن. الأمر الذي يدل على أن الأردن كان قادرا على الاستغناء عن بعض ناقلاته وإعارتها إلى العراق، ولكنه أثر عدم القيام بذلك حتى لا يستفز الكيان الصهيوني ويورط الجيش الأردني في المعركة قبل الوقت المحدد له للاشتراك في القتال!.


عدل سابقا من قبل Wenyuan في السبت 09 أكتوبر 2010, 5:05 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://3yalal5tim.ahlamontada.com/
الذئب
Lieutenant
Lieutenant


ذكر عدد الرسائل : 458
العمر : 25
الدولة : الامارات العربية المتحدة
أفضل مملكة : Shu
تاريخ التسجيل : 11/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: حرب اكتوبر ...   الجمعة 08 أكتوبر 2010, 1:15 am

موضوع رائع
ومشرف للمسلمين عندما كادو ان يتوحدو

ارجو تعديل الكلام التالي في الموضوع

اقتباس :
بكل شئ في سبيل القضية العربية ، إنني رجل مؤمن والمؤمن لا يخاف الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
The Philosopher
Duke
Duke


ذكر عدد الرسائل : 2285
العمر : 21
الدولة : UAE
أفضل مملكة : Wei
تاريخ التسجيل : 23/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: حرب اكتوبر ...   الجمعة 08 أكتوبر 2010, 1:16 am

اسف ... حظأ مطبعي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://3yalal5tim.ahlamontada.com/
Liu Xuan De
General
General


ذكر عدد الرسائل : 888
العمر : 21
الدولة : عراق
أفضل مملكة : Shu
تاريخ التسجيل : 15/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: حرب اكتوبر ...   الجمعة 08 أكتوبر 2010, 8:13 pm

موضوع جميل وهذه المعركة في تاريخ العرب بس انت راشد نسيت الجيش العراقي كان له دور فعال في هذه المعركة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ushaqmadrid.yoo7.com
The Philosopher
Duke
Duke


ذكر عدد الرسائل : 2285
العمر : 21
الدولة : UAE
أفضل مملكة : Wei
تاريخ التسجيل : 23/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: حرب اكتوبر ...   الجمعة 08 أكتوبر 2010, 8:21 pm

و لا يهمك راح اضيف دور الجيش العراقي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://3yalal5tim.ahlamontada.com/
Liu Xuan De
General
General


ذكر عدد الرسائل : 888
العمر : 21
الدولة : عراق
أفضل مملكة : Shu
تاريخ التسجيل : 15/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: حرب اكتوبر ...   السبت 09 أكتوبر 2010, 4:58 am

على فكرة جدي كان مشارك في هذه المعركة ليس اشتراكا بل كان واقفا على الحدود السورية العراقية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ushaqmadrid.yoo7.com
The Philosopher
Duke
Duke


ذكر عدد الرسائل : 2285
العمر : 21
الدولة : UAE
أفضل مملكة : Wei
تاريخ التسجيل : 23/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: حرب اكتوبر ...   السبت 09 أكتوبر 2010, 5:02 am

تم اضافة بعض السطور عن دور العراق ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://3yalal5tim.ahlamontada.com/
البطل-الاول
Assistant
Assistant


ذكر عدد الرسائل : 350
العمر : 21
الدولة : الكويت
أفضل مملكة : Wei
تاريخ التسجيل : 31/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: حرب اكتوبر ...   الإثنين 05 سبتمبر 2011, 6:59 am

عدد شهداء الكويتين في الجبه المصريه 42

شهيد مو 37 شهيد ياراشد معلموات خطأ وغير موثوقه ^^

ومن بينهم مطران واكثرهم بدو من الرشايده والعنوز والعتوب والشمر

راحوا شهداء اثناء قصف الاسرائيلي على المعسكراااات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Gongming
Captain
Captain


ذكر عدد الرسائل : 517
العمر : 19
الدولة : jordan
أفضل مملكة : Wei
تاريخ التسجيل : 25/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: حرب اكتوبر ...   الثلاثاء 18 أكتوبر 2011, 2:16 am

مشكووور يا راشد ع الموضوع الخيالي ....
وصراحة كل العربا ابدعوا فيها ...تعجبني وقفة المسلمين مع المسلمين ...
ما كملت الموضوع بس رح ارجع واقرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Kong Ming
Marquis
Marquis


ذكر عدد الرسائل : 2607
العمر : 20
الدولة : Han Zhong
أفضل مملكة : Shu
تاريخ التسجيل : 17/02/2011

مُساهمةموضوع: رد: حرب اكتوبر ...   الثلاثاء 18 أكتوبر 2011, 7:07 pm

مشكور راشد على المجهود الجبار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Xu Huang
The Prime Minister
The Prime Minister


ذكر عدد الرسائل : 2990
العمر : 23
الدولة : K.S.A
أفضل مملكة : Wei
تاريخ التسجيل : 26/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: حرب اكتوبر ...   الأربعاء 19 أكتوبر 2011, 12:47 am

راشد نسيت الملك فيصل والمملكة العربية السعودية أعلنت السعودية التطوع للجهاد على الجبهتين إضافة الى قطع النفط عن الغرب وعلما اعتقد تم ارسال قوات من الجيش السعودي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حرب اكتوبر ...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أسرار الممالك الثلاث :: الاقسام النقاشية :: القسم العام-
انتقل الى: